يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
317
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
فلا وصية لوارث » « 1 » ونسخ الكتاب بالسنة [ المتواترة ] « 2 » جائز خلافا للشافعي . قال أبو جعفر : نسخ الكتاب بخبر الواحد لا يجوز ، وقال الزمخشري : هذا الخبر مما تلقته الأمة بالقبول ، وإن كان من الآحاد ، فلحق بالمتواتر . وإذا قلنا : بأنها منسوخة ، فمذهب ، الهادي ، والناصر ، والمرتضى ، وأبي العباس ، وأبي طالب : نسخ الوجوب ، وبقي الجواز .
--> ( 1 ) في شرح الجواهر للإمام المهدي عليه السّلام ، وفي بهجة المحافل للعامري ( ومن ذلك ما روى ابن إسحاق وغيره ، ومعناه في الصحيحين عن عمر بن خارجة قال : بعثني عتاب بن أسيد إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في حاجة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم واقف بعرفة فبلغته ، ثم وقفت تحت ناقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وإن لعابها ليقع على رأسي ، وسمعته وهو يقول : ( أيها الناس إن اللّه قد أدى إلى كل ذي حق حقه ، وإنه لا تجوز وصية لوارث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ومن ادعى إلى غير أبيه ، أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لا يقبل اللّه منه صرفا ولا عدلا ) . ( ح / ص ) . وفي حاشية في النسخة ج ( أخرجه الترمذي وحسنه ، وأبو داود ، وابن ماجة ، وأحمد وحسنه ، وقواه ابن خزيمة ، وابن الجارود ، من حديث أبي أمامة ، ورواه الدارقطني من حديث ابن عباس ، وزاد في آخره إلا أن يشاء الورثة ، وإسناده حسن ، قلت ، وفي حديث ابن عباس فائدة جليلة ، وهي أنه إذا نسخ الوجوب هنا لم يبق الجواز بجعله ذلك حقا للورثة ، وأن الورثة إذا أجازوا صحت ، والنفي في معنى النهي ، والله أعلم ، فإن قيل : إن حكمنا بتلقي الأمة الخبر بالقبول فلا إشكال إذا قلنا : إنه من نسخ الكتاب بالسنة ، وإلا فإن قلنا : إنه يجوز نسخ المتواتر ، أو الكتاب بالآحاد فلا إشكال أيضا ، وإلا ففيه إشكال ، وحله أن الناسخ هو الكتاب ، وهو آية المواريث ، والسنة تثبت النسخ ، فإن قلت : هل يكون بيان النسخ كالنسخ ؟ قلت : الخبر مثير ومبين لوجه النسخ ، بأن في آية المواريث ذكر كل حق لكل ذي حق ، فلو أمعنا النظر لقضينا بذلك من دون الحديث . ( 2 ) ما بين القوسين ثابت في النسخة أ ، وساقط في ب .